المقريزي
1024
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
وبعده بثلاثة أيّام « عيد القيامة » ، وهو اليوم الذي خرج فيه المسيح من القبر بزعمهم . وبعده بثمانية أيّام « عيد الجديد » ، وهو اليوم الذي ظهر فيه المسيح لتلامذته بعد خروجه من القبر . وبعده بثمانية وثلاثين يوما « عيد السّلّاق » ، وهو اليوم الذي صعد فيه المسيح إلى السّماء . ولهم « عيد الصّليب » ، وهو اليوم الذي وجدوا فيه خشبة الصّليب ، وزعموا أنّها وضعت على ميّت فعاش « 1 » . ولهم أيضا « عيد الميلاد » و « عيد الذّبح » . ولهم قرابين وكهنة : فالشّمّاس فوقه القسّ ، وفوق القسّ الأسقف ، وفوق الأسقف المطران ، وفوق المطران البطريق « 2 » . والسّكر عندهم حرام ، ولا يحلّ لهم أكل اللحم ولا الجماع في الصّوم ، وكلّ ما يباع في السّوق ولم تعفه أنفسهم يباح أكله ، ولا يصحّ النكاح إلّا بحضور شمّاس وقسّ وعدول ومهر ، ويحرّمون من النساء ما يحرّمه المسلمون ، ولا يحلّ الجمع بين امرأتين ، ولا التّسرّي بالإماء إلّا أن يعتقن ويتزوّج بهن ، وإذا خدم العبد سبع سنين عتق . ولا يحلّ طلاق المرأة ، إلّا أن تأتي بفاحشة مبينة فتطلّق ، ولا تحلّ للزّوج أبدا ، وحدّ المحصن إذا زنى الرّجم ، فإن زنى غير محصن وحملت منه المرأة تزوّج بها ، ومن قتل عمدا قتل ، ومن قتل خطأ يهرب ولا يحلّ طلبه ، وأكثر أحكامهم من التّوراة ، وقد لعن منهم من لاط أو شهد بالزّور أو قامر أو زنى أو سكر .
--> ( 1 ) راجع عن أعياد القبط ، النويري : نهاية الأرب 1 : 191 - 194 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 2 : 425 - 435 ، 13 : 284 ؛ قاسم عبده قاسم : أهل الذمة في مصر العصور الوسطى 120 - 123 ؛ وفيما تقدم 1 : 714 - 729 . ( 2 ) راجع ، القلقشندي : صبح الأعشى 5 : 472 - 474 ، 13 : 274 .